المحقق الحلي

842

شرائع الإسلام

ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع الولد ، والأدنى مع عدمه . وفي رواية ترثه أمه ، ومن يتقرب بها ، مثل ابن الملاعنة ، وهي مطرحة . الثاني في الميراث الخنثى . من له فرج الرجال والنساء ، يرث على الفرج الذي يسبق منه البول ( 195 ) . فإن جاء منهما ، اعتبر الذي ينقطع منه أخيرا ، فيورث عليه . فإن تساويا في السبق والتأخر : قال في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة محتجا بالإجماع والأخبار . وقال في النهاية والإيجاز والمبسوط ( 196 ) : يعطي نصف ميراث رجل ، ونصف ميراث امرأة . وعليه دلت رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قضاء علي عليه الصلاة والسلام . وقال المفيد والمرتضى رحمهما الله : تعد أضلاعه ، فإن استوى جنباه فهو امرأة ، وإن اختلفا فهو ذكر ، وهي رواية شريح القاضي حكاية لفعل علي عليه السلام ، واحتجا بالإجماع . والرواية ضعيفة ، والإجماع لم يتحقق . إذا عرفت ذلك ، فإذا انفرد أخذ المال . وإن كانوا أكثر ، فعلى القرعة ويقرع . فإن كانوا ( 197 ) ذكورا أو إناثا ، فالمال سواء . وإن كان بعضهم إناثا ، فلكل ذكر مثل حظ الأنثيين . وكذا يعتبر ، لو قيل : بعد الأضلاع ، وعلى ما اخترناه ، يكونون سوءا في المال ، ولو كانوا مئة لتساويهم ، في الاستحقاق . ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين ، قيل : يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ثلاثة . ولو كان معهما أنثى ، كان لها سهمان . وقيل بل يقسم الفريضة مرتين ، ويفرض في مرة ذكرا ، وفي الأخرى أنثى ، ويعطى نصف النصيبين . وطريق ذلك : أن ينظر في أقل عدد ، يمكن قسم فريضتهما منه ، ويضرب مخرج أحد

--> ( 195 ) : فإن كان ابتداء خروج البول من ذكره ورث حصة الرجال ، وإن كان ابتداؤه من فرجه ورث حصة النساء ( أخيرا ) فإن انقطع البول أولا من فرجه ورث حصة الرجال ، وإن انقطع البول أولا من ذكره ورث حصة النساء ( تساويا ) أي : كان ابتداء البول وانتهائه من كليهما معا بلا تقدم وتأخر . ( 196 ) : كلها للشيخ الطوسي قده . ( 197 ) : بعد اختيارهم .